ابن كثير
394
قصص الأنبياء
أي ضعيف البدن . قال ابن مسعود : كهيئة الفرخ ليس عليه ريش ، وقال ابن عباس والسدي وابن زيد : كهيئة الصبى [ حين يولد ( 1 ) ] وهو المنفوس ليس عليه شئ . " وأنبتنا على شجرة من يقطين " قال ابن مسعود وابن عباس وعكرمة ومجاهد وسعيد بن جبير ووهب بن منبه وهلال بن يساف وعبد الله بن طاووس والسدي وقتادة والضحاك وعطاء الخراساني وغير واحد : هو القرع . قال بعض العلماء : في إنبات القرع عليه حكم جمة ; منها أن ورقه في غاية النعومة ، وكثير وظليل ، ولا يقربه ذباب ، ويؤكل ثمره من أول طلوعه إلى آخره ، نيا ومطبوخا ، وبقشره وببزره أيضا . وفيه نفع كثير وتقوية للدماغ وغير ذلك . وتقدم كلام أبي هريرة في تسخير الله تعالى له تلك الأروية التي كانت ترضعه لبنها وترعى في البرية ، وتأتيه بكرة وعشية . وهذا من رحمة الله به ونعمته عليه وإحسانه إليه . ولهذا قال تعالى : " فاستجبنا له فنجيناه من الغم " أي الكرب والضيق الذي كان فيه " وكذلك ننجي المؤمنين " أي وهذا صنيعنا بكل من دعانا واستجار بنا . قال ابن جرير : حدثني عمران ( 2 ) بن بكار الكلاعي ، حدثنا يحيى ابن صالح ، حدثنا أبو يحيى بن عبد الرحمن ، حدثني بشر بن منصور ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب قال : سمعت سعد ( 3 ) بن مالك - وهو ابن أبي وقاص يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " اسم الله الذي
--> ( 1 ) سقطت من ا ( 2 ) ا عمر . ( 3 ) ا : سعيد .